بحث عن كتاب اللغة العربية للصف الأول الثانوى للأستاذ محمد حفني القرشي لعام 2013 - 2014
انت غير مسجل فى منتدى الامتحان التعليمى .. للتسجيل اضغط هنـا


الانتقال للخلف   منتدى الامتحان التعليمى > >


الصف الاول الثانوى مذكرات شرح واسئلة ومراجعات نهائية وتوقعات ونماذج امتحانات لاولى ثانوى





اضافة موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-03-2014, 11:07 PM   #1
:: المشرف العام ::
 
الصورة الرمزية Alostaz
 

افتراضي بحث عن كتاب اللغة العربية للصف الأول الثانوى للأستاذ محمد حفني القرشي لعام 2013 - 2014



بــحث فــى
كتاب اللغة العربية :
الصف الأول الثانوى – الفصل الدراسى الأول للعام 2013-2014م:
مناقشة حول إعداده فى المضمون،والشكل
إعــــــداد:
محمد حفنى القرشى
الموجه العام للغة العربية بمديرية قنا للتربية والتعليم سابقا
صفر 1435هـ- ديسمبر2013م.


بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد،وعلى آله وصحبه وسلم ، وبعد :
فهذه وجهة نظر لرؤية شخصية، فى ضوء التجارب الطويلة،والخبرات الممتدة فى مجالات التربية والتعليم؛ أرجو ألا يضيق بها صدر من يقرؤها ؛ فإن لكل وجهة،وله رأى،وإن "الاختلاف فى الرأى لايفسد للود قضية"،هذا وقد نسب إلى أحد أئمة المذاهب الفقهية الأربعة أنه قال:"رأيى صواب يحتمل الخطأ، ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب"،وفى النهاية يكون الطرح من هنا،أوهناك قاصدا إلى المصلحة العامة حاضرا،ومستقبلا؛ إن شاء الله تعالى !
وإلى القارئ الكريم أقدم رؤيتى الشخصية حول هذا الكتاب ؛ بادئا بالمناقاشات الآتية:
أولا- ماجاء فى المقدمةله :
" وقد انطلق هذا الكتاب من المعايير التى أقرتها وزارة التربية،والتعليم فى إطار عنايتها باللغة العربية؛انطلاقا من كونها لغة القرآن الكريم،وناقلة التراث الإنسانى،وأهم وسيلة من وسائل الاتصال بين الأفراد والجماعات،وأبرز سمة من سمات الهوية المصرية العربية"، ثم نضيف: إن اللغة العربية هى مفتاح بلوغ الغاية إلى وعى صادق مثمر فى مجال المعرفة الشاملة من الثقافات الأخرى ذات الطابع التربوى التعليمى، بل وفى غيره من الفنون والعلوم،والآداب المتنوعة محليا وعالميا،على اختلاف لغاته ولهجاته؛فهى إذا مُتَّجَه كل راغب فى النبوغ والتفوق،ثم البذل والعطاء؛إنها لغة الفطرة التى فطر الله الناس عليها 0
وجاء فى المقدمة أيضا:" ولتحقيق هذه الأهداف اعتمد الكتاب منهج التكامل بين فنون اللغة العربية؛ حيثُ تعالَجُ هذه الفنون من خلال محتوى ثقافى يتسم بالأصالة والمعاصرة، ومعايشة واقع الطلاب، ومراعاة خصائصهم اللغوية والعقلية والنفسية،وبيئاتهم الريفية والحضرية،والفروق الفردية بينهم،وتقديم نماذج رائعة للأداء اللغوى؛لتنمية الذوق اللغوى لديهم0"
ثم إننى رأيتنى متحمسا ؛لإعادة النظر والتأمل بشوق شديد،ودقة بالغة فى الكلمات التى جاءت صريحة ومدوية فى العبارة سالفة الذكر؛حتى جال بخاطرى أن أتحدث مناقشا بعض ماجاء فى المقدمة،وخصوصا ماتضمنته تلك العبارة المشار إليها 0
لقد جاء فى العبارة مانصه: " ومعايشة واقع الطلاب" إلى آخره"؛ فقلت – فى نفسى- : إن هذه لمَبادرة كريمة،يشكر للسادة المؤلفين،والمراجعين أن قدموا مؤلَّفا حقق للتربية والتعليم، بل ولمصر
كلها مثالية لطالما كانت أمنية الجميع منذ سنوات طويلة مضت،عايشنا فى خلالها عشرات المؤلفات التى كانت تقدم - بين الفينة والأخرى،وعلى مسافات زمنية متقاربة جدا - بكلمات رصعت بنفس
مارصعت به مقدمة كتاب الصف الأول الثانوى فى اللغة العربية:2013-2014،والتى منها الإشادة بالملاءمة التامة - فيما حفل به ذلك الكتاب - لكل الظروف المحيطة بطلاب جمهورية مصر العربية0
إنها كلمات محفوظة لاتكاد تخلو منها،أومما هو فى معناها مقدمة كتاب من كتب اللغة العربية المقررة على جميع صفوف المراحل الثلاثة:" الابتدائى – الاعدادى – الثانوى" ،ثم سرعان ماتلغى تلك الكتب- بين الفينة والأخرى- تحت مسمى التطوير،أوالتغيير، أونحوهما مما شاع وانتشر، كما يشيع فى هذه الأيام شعار :"ضمان الجودة،والاعتماد"،وإن ذلك كله وغيره -إن جاز لى القول-:
يعنى أنَّ فى التربية والتعليم - ليس على وجه العموم- قرارات تنطلق مرتجَلة متسرعة؛بغير رؤية صادقة صحيحة لما يقتضيه الحاضر،والمستقبل، تلك الرؤية التى لاتتحقق إلا فى ضو ء دراسة متأنية لواقعنا الاجتماعى والثقافى،بل والسياسى والاقتصادى، ثم النظر فى واقع العالم القريب من حولنا والبعيد ؛على ألا نأخذ من ذلك الواقع إلاما يتواكب والمسار الذى نسير به وسط ظروف وأحوال ذات هوية علمية وثقافية تغوص فى أعماق ماض لامثيل له،أما الحاضر الذى نحياه فليس له من ماضيه إلا أقباس من حضارة تمثلها سلوكيات عملية بسيطة بقدر لايسعف فى حل مشكلاتنا التى تنوعت صورها فيما يخالطنا من اختلاف فى الرؤى ،والأفكار ،وتنازل شديد عن كثير من قيمنا العقدية،والإنسانية،والثقافية،والأخلاقية الرائدة؛ فانعكس ذلك كله على تقسيم مصر – مع توزعها الطيعى جغرافيا،ومناخيا- إلى فصائل متطاحنة يتوزعها صراع فكرى،ومادى رهيب؛حتى بانت علائم التمايز والطبقية فيما تعانيه الفئات المهملة المهمشة من معضلات هى أقرب إلى الضياع منها إلى الإسعاف والإنقاذ؛فهاهى مصر التى تئن أرجاؤها من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها من وطأة التنويع الأخلاقى، والتنويع المعاشى ، والتنويع الوظيفى ، والتنويع السكانى،وتنويعات متعددة، تأكد بها الاختلاف الواضح فى المستويات الذهنية،والوجدانية،والجسدية بين جميع فئات الأمة، وبخاصة شبابها المؤهل للانتماء للتربية والتعليم، وحتى الأطفال المؤهلون للتربية الطفولية الأنسب قد شبعن من أفاويق حياة بائسة ظالمة 0
فإذا كنا بحاجة الى التطوير، وإن شئت فسمه التجديد-وذلك ضرورة من ضرورات تقدم الحياة- فلا ينبغى لطالب ذلك أن يقتبس من الجديد غير المناسب من بيئات يلدُ الطفل عندها،وفى فمه ملعقة من ذهب0 وشىء طبعى لديها أن تقدم له وجبات تربوية،وترفيهية، وثقافية، ورياضية طفلا حديثا، قبل أن يحبو ؛فانظر كيف يُنشّأ ذلك الإنسان عندهم؟: أى عند أمم قد بلغ الرقى والتحضر فيها مبلغا كبيرا.
فهل من المعقول والصحيح أن تُوضع نظم تربوية تعليمية عندنا – فى غالب الأحوال - بنفس مستوى تلك الأمم التى بلغت شأوا - كما قلنا - فى التحضر الحياتى المتنوع التوجهات، ولاسيما التوجه الفكرى العلمى البحثى بالغ الخطورة فيما بلغته تلك الأمم من تكوين قوى اقتصادية وعسكرية،وفضائية رهيبة؛ وما ذلك إلا لأنهم نهضوا بالتربية والتعليم نهوضا قام على أسس علمية صحيحة ؛ بفعل عقول منتقاة ناضجة واعية مخلصة ذات خبرات وتجارب صبت فى قوالب صالحة لكل تطوير،أوتحديث، لايلهث أصحابها - من نفاق،أومجاملة - وراء طلب شهرة ، أو بلوغ منصب، أوتحقيق ثراء0
هذا وإننى فى ضوء تجاربى فى الميدان أؤكد أن معظم المشكلات ناتج عن أزمة أخلاقية مستحكمة،لاحل لمعضلاتها إلا إذا استيقظ الضمير من استشعار دائم بالخوف من الله – تعالى-، ولجوء إلى طاعته بالصدق الدائم فى تحمل المسئولية الوطنية التربوية والتعليمية، ورعاية كل متعلقاتها صغيرة كانت تلك المتعَلَّقات أو كبيرة0
وهل وُضِعَ فى الاعتبار أنَّ فى مصر نسبة عالية جدا لأسر تتوزعها أمية طاحنة فى العلم والمعرفة،وفى السلوك والأخلاق،وفى مسئوليات متفاوتة للحياة وتبعاتها،ومع ذلك فلديهم من الطلاب والطالبات منتسبون إلى دور العلم إلزاما من الدولة، أورغبة فى المجاراة وتبعية الواقع الذى يرون من خلاله ،ألا بد من تعليم أولادهم أسوة بمن تعلم من أولاد أسر مشابهة فى الأحوال قد بلغوا مكانة وظيفية لابأس بها،فيما تحسن من سعة فى العيش، ومكانة فى الوظيفة0
فوجود هذه الأسر الأمية يترتب عليه - عند الموازنة بينها، وبين ما سواها من الأسر الغنية المتعلمة المثقفة - وجود طبقية تربوية فكرية شديدة التمايز والاختلاف، تهبط من خلالها القدرات،وترتفع بحسب الظروف والأحوال بين الأطراف المتفاوتة جميعا ؟
وهل استطاع المسئولون من هؤلاء الأساتذة الكرام أن يدركوا مدى اهتمام غالبية الطلاب - إن لم يكونوا كلهم – بالملخصات الخارجية التى لايجد أى طالب بدا من شرائها، وممارسة حاجاته التربوية التعليمية من خلالها فى ساحات خارجية كذلك: كالدروس الخصوصية المعنى بها مدرسون وموجهون وإداريون من كل المستويات والدرجات،وكمجموعات التقوية المنوطة بجمعيات أعدت نفسها لذلك العمل التعاونى شكلا ، التجارى الاقتصادى مضمونا ؟
وللعلم - فاستنادا إلى الواقع الأليم – نَذْكر أن الملخص الخارجى صار بديلا عن الكتاب المدرسى فى فصول الدراسة، ولامانع من أن تراه فى أيدى معظم التلاميذ، وربما فى أيدى بعض الأساتذة،فى المدارس النظامية يقل،وفى الخاصة يستشرى ويستفحل0
ولا أتحدث ادعاء إن قلت : إنَّ الكتاب المدرسى- لوجود بديل له أكثر اعتدالا، ووسطية - لايكاد كثير من الطلاب يعرفون شيئا من مكوناته التى بُذلت جهود مضنية؛لإخراجه على النحو الذى يراه
المختصون أنه النموذج الأمثل0
فهل دار فى خَلد السادة المختصين بالتأليف والمراجعة والإشراف- أنهم مطالبون بمعرفة الأسباب التى جعلت الملخص الخارجى يفوق الكتاب الأساسى فى الإقبال عليه،والتعامل معه بشغف واقتناع ؟
لا شك فى أن نجاح الكتاب الخارجى بذلك القبول الرائد - راجع إلى قدرة من ألفوه على تقديم المادة - فى المضمون والشكل – بمستوى تبدو فيه الوسطية المتوائمة مع ظروف الزمان والمكان جملة وتفصيلا؛فالوسطية دائما يهتم متبعوها بتقديم مالديهم مرتبا منظما قريب المنال سهل المأخذ،لازحام فيه للمعلومات والصور والأشكال ولاتراكم ولاتكرار، بعيدا عن التوغل فى تحديث فوق المستوى العام، كما تعنى الوسطية لدى مؤلفى الملخصات ربط الماضى بالحاضر والقديم بالحديث؛فهم أصلاء مجددون،لكن بأساليب تأليفية تربوية تعليمية تكون هى الأنسب إلى قدرات كل الطلاب من الضعيف إلى المتوسط الى النابه المتقدم0
والغريب فى الأمر أنَّ مؤلفى الملخصات لاتجدهم بالعدد الضخم مثل كمِّ من يُعِدون الكتاب الرسمى،ولاتنوع بينهم كتنوع المساهمين فى الإعداد له والمراجعة والإشراف،فما سر ذلك فى الحالين؟ ودعنى أيها الأخ الكريم القارئ أخاطب أساتذتى واضعى الكتاب الذى مازال يدور حوله النقاش؛فأستفسر عن علاقته التجد يدية بما سبقه فى اللغة العربية من كتاب الصف الثالث الإعدادى:فإن كان على النمط نفسه؛ فلا تجديد ولاتطوير،وإن كان خرج عن ذلك النمط ؛فذلك ظلم بيِّن قد وقع على طلاب الصف الأول الثانوى0
ثم تعال معى؛ لنعرض لبعض نقاط أخرى غاية فى الأهمية؛ من حيث مدى وضعها فى الاعتبار التأليفى التجديدى الإبداعى الذى أعلن فى المقدمة عن تسميته: " هيـا للإبـــداع"
ا – الدروس الخصوصية الخارجية،وربما الداخلية فى زوايا بعض المدارس،ودروس التقوية فى الجمعيات المرخص لها،وغير المرخص،وقد أشرنا إلى شىء من ذلك سلفا 0
ب – الملخصات الخارجية،وقد تحدثنا فيها بتوسعة أكثر فيما سبق القول فيه0
ج – مدى كفاءة المدرسين وقدرتهم التدريسية فى التعامل مع ذلك الكتاب المـُحَدّث المطوّر:(القديم منهم والحديث والأصيل والمؤقت)
د – المتهافتون على ممارسة الدروس الخصوصية من السادة الموجهين، والموجهين الأوائل،والموجهين العامين،وما فى مستواهم من أهل الإدارة من الدارسين للغة العربية، وقاموا بتدريسها بداية، ثم اشتطت بهم مسافات من الزمن فى العمل الإدارى ؛ فنسوها، كما نسوا قواعد التدريس لها وطرق معطياته،أضف إليهم ممن تركوا العمل التربوى التعليمى فنيا كان ذلك العمل ، أوإداريا لبلوغهم سن المعاش ؛ فإذابهم يقررون ملء فراغ أوقاتهم بمزاولة الدروس الخصوصية كذلك0
هـ - الفترات المسائية التى يكون كل من المدرسين والطلبة قد استنفدوا قبلها جزاء غير قليل من طاقاتهم الجسدية والذهنية فى أعمال خاصة،لابد لهم منها فى الفترة الصباحية، هذا مع وضعنا فى الاعتبار ضيق وقت الفترات المسائية التى لايمكن أن تُستوعب فى أثنائها كل الأنشطة المدرسية التى يأتى فى المهمة الأولى منها ما يُمارَس داخل الفصل الدراسى، ثم قس على ذلك ضيق الفترة الصباحية
التى تتناوب العمل مع الفترات المسائية؛فساعات العمل فى كُلٍّ أقل من ساعاته فى المدارس التى لامجال فيها لدراسات مسائية0
فهل كتاب:"هيا للإبداع" - قدربكل ماجاء فيه من موضوعات متداخلة،ومضغوطة ،ومرتبكة أحيانا، وأشكال ، وصور، وأنشطة، وتدريبات، وأهداف للوحدات ، وأهداف للدروس متزاحمة، وكذلك ما ختم به من تلخيصات ، ومعجم لغوى متاخر عن موقعه الطبعى - هل هو قدر على المواكبة المحققة للنتائج التربوية التعليمية مفيدة، يلتقى عندها جميع طلبة جمهورية مصر العربية، على التنوع الذى قدمنا له نماذج تؤكد وجود فوارق غاية فى التضاد والتنافر؛مع اتساع المساحات السكانية مترامية الأطراف؟
ثم ننتقل إلى مرحلة أخرى ثمثل المناقشات التالية:
أ- ومن فقرة أخرى فى المقدمة نُصّ بالقول:"وقد تم توزيع النصوص الشعرية والنثرية على عصور الأدب المختلفة بدءا من العصر الجاهلى ومرورا بعصور: صدر الإسلام والأموى والعباسى والحديث والمعاصر " فذهبت إلى صفحة المحتويات؛للتأكد من هذ القول؛ فلم أجد غير إشارات لنماذج للعصور الثلاثة:العصر الجاهلى وعصر صدر الإسلام والعصر الأموى، ثم اطلعت على الصفحة 94من الكتاب لأجد العنوان الأخير من الدرس الرابع فى الوحدة الثالثة: " سادسا لمحة أدبية:النثر فى العصر الأموى " ، فقلبت بقية الصفحات حتى آخر الكتاب ص:102؛ فلم أعثر على أى حديث دار حول العصور: العباسى والحديث والمعاصر ؛ علما بأنها ذكرت فى الفقرة السابقة مع ماقبلها من عصور؛ فقلت : لعله خطأ مطبعى!
ب – ثم بنهاية هذه الفقرة جاء مانصه: " كما تم معالجة القواعد النحوية والبلاغية من خلال دروس الوحدة؛تحقيقا للتكامل بين فنون اللغة0" ثم رجعت إلى الصفحات المتعلقة بالقول بهذا التكامل ؛ فإذا بى أرى : أنه من الموضوع القرائى يُسْتَمد درس النحو، ومن الموضوع النصِّى: "شعره ونثره" تسْتَمد البلاغة، تتلوها " لمحة أدبية " تركز كثيرا على جوانب فنية فى النص 0
ثانيا: التعقيب على هذا الاتجاه التكاملى بين فنون اللغة كما مايأتى:
أ ـ إن التكامل بين فنون اللغة يعنى - فى المقام الأول – حضور هذه الفنون بقدْر أنسب عند ممارسة الدرس فى أى موضوع من موضوعاتها ؛فمثلا: فى درس القراءة تُناقش جزئية فى النحو،أوالإملاء أوالبلاغة،وقس على ذلك فى بقية الفروع؛شريطة أن تكون تلك المناقشات الجزئية فيما سبق درسه بوصف ذلك تطبيق عملى يذكِّر، ويعمق، ويثبت – مالدى الطالب – من معلوما ت دروس سبق له تلقيها، فضلا عن تنمية مهاراته التى لابد من تنميتها فى هذا المجال،ثم إن هذه الطريقة التكاملية يجب أن تكون نسبية؛ بحيث لاتطغى على شرح الدرس، ومتطلباته الفنية المختلفة0
هذا ولا مانع من تقديم نموذج لصورة هذا التكامل بين فنون اللغة :
يقول الشاعر العربى: حبانـى الله حُبــا لست أوصــده فى وجه من عدلوا أو وجه من ظلموا
الحب للناس كل الناس معتقدى كأنمــا بين قلبــى والــورى رحـــم
إذا جرحت أخا بالقول فى زَلل مشـى بقلبـى هــذا الجــرح والألــم
وعادنـى فى ظلام الليــل منتبه هــو الضميـر صــداه اللــوم والنـــدم
لنعتبر أن هذا نص أدبي فى حالة ممارسة لدراسته،أو فى مرحلة التدريبات الأخيرة له؛ثم ننا قش بإيجاز بعض نقاط فى فروع أخرى،نرى أنها قد سبق تدريس موضوعاتها،كما يأتى:
1- ماموقع كلمة حُباًّ – فى البيت الأول – من الإعراب؟
ب- بين وجه الجمال فى قول الشاعر:" جرحت أخا بالقول"
ج – " الضمير" لماذا لم تكتب الهمزة على الألف التى بُديت بها هذه الكلمة؟ 0
د – " الحب للناس كل الناس معتقدى" اكتب هذه الجملة بخط الرقعة ثلاث مرات0
وبطبيعة الحال لاتكون الأسئلة بهذا التتابع الموضح أمامانا،وإنما تكون بين فينة وأخرى0
ومن صور التكامل ، بل من أهمها :
* أن يراعى المدرس صحة مايكتب ترتيبا،وخطا وإملاء ونحوا،وما يقرؤه ويتحدثه نحوا – كذلك - واداء0
* ومن تلك الزوايا التكميلية :الأنشطة التربوية التعليمية المتعددة، مثل:الأعمال التحريرية التى يجد المعلم فيها فرصة لتصويب الأخطاء الإملائية والنحوية والأسلوبية؛ على أن يناقشها مع طلابه ماسنحت له فرصة بذلك،وعند زيارة المعلم مع طلابه لمكتبة المدرسة أو حجرة " الكمبيوتر"، أوبعدما يستمع معهم لكلمات ملقاة فى إذاعة الصباح أو فى المناسبات المختلفة فى قاعات الاحتفالات، والاجتماعات،أو فى خطب الجمع،ومواعظ الكنائس، أو فيما يُقرأفى صحف المدرسة حائطية كانت،أودورية ؛ فمع كل ذلك،وغيره يمكن له أن يختار هو أو هم ما استمعوه ،أو قرءوه من بعض
العبارات المهمة فى الفكرة ؛ ليثير معهم من خلالها قضايا بسيطة تتعلق بفنون اللغة، و بالتعليق على فكرتها،ومستوى المتحدث فيها؛من حيث سلامة النطق وصحة الأداء0
* ومن زوايا تكامل اللغة ، وتثبيتها الوقوف فى درس التعبير - شفهيا كان ذلك أوتحريريا – عند نقاط لغوية متنوعة أخطأ الطلاب فيها أداء أو كتابة؛ فيحاورهم فيها حتى يصل إلى الصواب، ويمكن طرح أسئلة تستدعى تحديد نماذج من مسائل فى النحو أوالبلاغة أو الإملاء،أو مراد ف بعض الكلمات ومضادها،أو أى توجه يجد المدرس فيه مزية من مزايا التكامل المنشود ،مع مزايا تقوية المواهب والملكات، حتى تتنامى المهارات إلى حد الإتقان والجودة،ومن ثــَـمّ الابداع والنبوغ 0
ويمكن فى هذا المجال ترغيب الطلاب فى أن ينقلوا- مما سمعوه فى المذياع، أو قرءوه على شاشة التلفاز، و" الكمبيوتر،والصحف والمجلات، واليافطات والإعلانات، وخطب الجمع، ومواعظ الكنائس – أن ينقلوا جملا وعبارات يناقشون من خلالها مع بعضهم أومع معلمهم ملاحظاتهم الإملائية والنحوية والبلاغية والأسلوبية، أويتناولون العبارة من حيث معناها، وغاياتها الفكرية الإنسانية ماضيا أوحاضرا، وعلاقتها بحياة الوطن وظروفه القائمة وأحواله المتباينة ، وأخيرا يُقـرُّون الصحيح المفيد0
وربما يتساءل البعض عن الوقت والمكان الذى يتحقق فيه كل ذلك 0
أقول: إن المعلم السخى الكفء هو من يستطيع توفير المكان والوقت بالاتفاق مع إدارة المدرسة ؛على الا يترتب على ذلك تعطيل للوقت والمكان المحددين بجدول المدرسة الرسمى العام والخاص ؛ إلا بالقدر التنظيمى المَرِن فى التوفيق والمقاربة ؛ مع الوضع فى الاعتبار -أن كل الأنشطة المقدَّمَة بصفة أساسية مقررة،أو صفة إضافية معاونة مكملة - هو فى خدمة العملية التربوية التعليمية على وجه العموم 0
والمعلم الخبير الناجح هو من يستطيع تلوين العطاء واختيار ماقد يسمح به زمن الحصة الرسمى ببعض الوقت ؛ ليمارس بعض أنشطة لغوية إضافية بقدر مناسب ومُجْدٍ فيما يسعى إليه !
وهناك حصص احتياطية لمواد أخرى قد يكون له نصيب منها فى الفصول التى يدرس فيها،يستغلها فى المناقشة التطبيقية التكميلية المعنِىّ بها هذا لحديث، ثم إنه إن وجد قدرة من نفسسه ،و رغبة من طلبته فى مراجعة ماسبق مراجعة عامة؛ تتسم بالتواصل والتكامل بين مواد اللغة فى جزء من وقت الفسحة؛ فيكون خيرا إن فعل!
ب - وماذا عن الأسلوب التكاملى الذى قدمه الكتاب؟
دعنى أبين مؤكدا – أولا- أن الكتاب استمد أمثلة الدروس النحوية من موضوعات
القراءة،واستمد اللمحات البلا غية والأدبية من موضوعات النصوص؛إذاً فهو قد اعتبر القراءة مجالا للنحو وحده،مع أن القراءة صالحة لأن تكون مجالا للبلاغة كذلك؛مهما كان نوع الأسلوب فيها – بحسب رأيى – لاسيما،وأن من دروس البلاغة المقرر ة:درس " الحقيقة والمجاز"؛ فالحقيقة نجدها غالبة فى الأسلوب العلمى،وقليلة فى الأدبى،وأقل فى العلمى المتأدب،ولاغرابة فى أن تكون كل الأساليب حاوية معالمـُها بعضا من نماذج بلاغية،وإن كان ذلك لايؤدى – أحيانا – إلى بلاغة تحرك العاطفة والوجدان،وتترقى بالذوق الأدبى وأحاسيس الجمال فى المقروء والمسموع من عباراتها النشطة المبهرة ؛ وإنما هى صور ذات طابع لايوصف بغير التكلف والارتجال !
وما قيل فى القراءة - بأنها صالحة لتصب فى القالب البلاغى – يقال فى النصوص بأنها تصلح لأن تكون مجالا للنحو أيضا0
وعلى وجه العموم فإن كل فنون اللغة : من نثر بكافة أنواعه وصوره، وشعر بكافة أنواعه وصوره – منابع يصب بعضها فى مجرى البعض الآخر صبا يؤكد الوحدة العضوية لهذا الكائن اللغوى العربى العظيم0

أما ثانيا - فإن الطريقة التى التزمها الكِتاب فى التفريع الذى أوضحناه سابقا – فإننى أرى أنه تكامل تقريبى لاتكامل فنى .
أعنى:أن النحو - فيما قصد إليه السادة المؤلفون- قريب من القراءة، واللمحات البلاغية والأدبية قريبة من النصوص، وقد أكدنا سلفا أن كل فنون اللغة تتقارب فيما بينها؛لتكوّن نسيجا لامجال لفصل جزء منه عن الآخر0
أما دراسة كل فرع من فروع اللغة العربية على حدة لطلبة العلم - فإن القصد منه تمكينهم من القدرة على استيعاب المادة المطروحة استيعاب وعى تام بكل عناصرها ووظائفها اللغوية فى وضوح لايترك مكانا لنقصان أوتخلف،إلى أن يتم لهم دراسة كل الفروع وتتضح أمامهم الملامح العامة الخادمة فى النسيج الواحد؛فتتكامل لديهم معرفة وفهم وقيمة الوظائف التى هى من خصائص تلك الفروع مجتمعة؛فيتأكد التعاضد الطبَعِى فى تناغم يُشعر بوحدة اللغة التى لاتؤدى دورها الرائد العظيم دون هذا التعاضد والتناغم ، وسمِّه - أيضا التعانق والتلاحم-، وبالتالى بلوغ الغاية المنوطة برسالتها الخالدة 0
أنا البحر فى أحشائه الدر كامن فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتى
وسعت كتـاب الله لفظا وغايــة ومــا ضقت عـن آى بــه وعظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة وتنسيــق أسمــــاء لمختَرَعـــات؟
رحم الله صاحب هذا القول شاعر النيل:حافظ إبراهيم ،فى قصيدته العصماء: " اللغة العربية تتحدث عن نفسها" !
وعليه ؛ فإننى - أذهب للتعليل على ماذكرت من أهمية استقلالية تدريس الموضوع بداية، ثم وصله
بالفروع الأخرى بعد استكمال استقلالية تدريسها – أذهب إلى أن المعلم لايستطيع – مثلا – مناقشة طلبته فى درس لقطعة إملائية ،أو موضوع تعبيرى ، أوموضوع قرائى،أو نص نثرى أوشعرى – لايستطيع مناقشتهم فى قاعدة نحوية أوبلاغية لم تدرس لهم،ومن ذلك – أيضا - أن توجيه سؤال فى نص أدبى يتعلق بتاريخ ذلك الأدب وظروفه المختلفة قبل تدريس ذلك التاريخ - ضرب من طلب المستحيل الإجابة عليه ! وعلى ذلك قس0
ثم إنه استكمالا للإجابة عن السؤال السابق الخاص بطريقة التكامل التى قدمها الكتاب – أذهب إلى أن ذلك التكامل صورى أدى إلى حدوث بعض المشكلات الفنية ؛ بسبب التكلف الذى اكتنف الأداء؛
وألخص بأمثلة لهذه المشكلات فيما يأتى:
أ- عدم إعطاء الفروع المتواصلة صوريا حقها من التوضيح الفكرى والفنى المناسب - على الأقل- لمستويات طلبة الصف الأول الثانوى؛على تنوع ظروفهم وأحوالهم؛فضيق المؤلفون - فى عَرْضهم - الدائرة تضييقا كميا من جهة،وكيفيا من جهة أخرى،وكذلك شكليا بتقديم المادة – فى الغالب والكثير - بخط صَغُر حجم كلماته،وفى ذات الوقت رقَّت رقة يصعب على كل من يتعامل مع الدرس قراءته فى يسر وسهولة 0
ب – وأضرب فى هذه الجزئية التى سأناقشها-إن شاء الله تعالى – مثلا يُسلَّطّ الضوءُ له على أول موضوع فى القراءة: " قبول الآخر" ص 3؛ فأنبه إلى أن صورة التكلف فى هذا الموضوع بدت واضحة فى خطوات شرح در س من القواعد النحوية " الأفعال الناقصة والتامة ".

والبداية تكون بلفت النظر فى ص7 ؛ حيث بدأ درس الأفعال الناقصة والتامة بتقديم موجز للقاعدة، تلته الأمثلة فى مجموعتين : 1،و ب ، والترتيب المنطقى يقتضى أن تكون أمثلة- ب - فى مربع - 1 -،وأمثلة - 1 - فى مربع- ب –؛تبعا لترتيبها فى موضوع القراءة الذى اشتُقت منه من ناحية، ومن ناحية أخرى تحقق توافقا فى الترتيب مع عنوان الدرس فى الكتاب نفسه: " الأفعال الناقصة والتامة " ثم أنتقل إلى خطوة الشرح؛ حيث جاء موجزا إيجازا لايتواءم ومتطلباته التوضحية :فى حدود ستة أسطر ونصف السطر غير العناوين،أما الاسنتاج فلم يضف جديدا بقدر ماهو تكرار لما سبق0
وإذا رحنا لنحدد المساحة التى شُغِلت فى عرْض الدرس بكل أبعاده – نجدها لاتزيد على
صفحة ونصف تتخللهما الأسئلة والمربعات والأسهم التى شغلت مع- أسطر شرح الدرس- جزءا لابأس به من المساحة الورقية، وهذا ملمح صريح لطريقة الضغط والتضييق0

وبإعادة النظر إلى أمثلة الموضوع فى المربعين ا، وب ،ص7 ،نجدها بتراء؛ لعدم وجود مثال
معها للخبر الجملة،كما تجد التكلف واضحا فى نقل الأمثلة من موضوع القراءة على هيئتها ؛ مثلما نرى فى المجموعة (ب) تقدم الخبر شبه الجملة على الخبر المفرد، وهذا لايتفق مع منطقية التكامل النوعى للخبر؛ لعدم وجود الخبر الجملة،ولامنطقية الترتيب؛لتقدم الخبر شبه الجملة على الخبر المفرد،وتكلف آخر تراه فى تقدم الخبر شبه الجملة على الاسم ،ثم إشارة الكتاب فى ثنايا شرحه بأن الخبرشبه الجملة فى محل نصب؛فهل سبق للطالب أن دُرِّس له حكم تقديم الخبرعلى الاسم، والفرق بين النصب الظاهر وبين محله ؟ وللمزيد من تبيان أمثلة التكلف الذى أدى - مع التسرع - إلى توزيع
بعض المشكلات التى تضر بسلامة الأداء،وسلامة الأخذ والاستيعاب: فأقرأ العبارة التالية لعنوان الدرس ص 7، تطالعك كلماتها : بالقول:" تأتى كان وأخواتها ناقصة : أى تحتاج إلى اسم وخبر،ووردت بالدرس أفعال ناسخة ناقصة،وجاءت تامة لاتحتاج إلى خبر يتمم معناها،واكتفت بالفاعل كما فى الأمثلة التالية:،ثم يتلو ذلك عنوان يقول:" اقرأ الأمثلة:،ويقدم الكتاب فى المربع(1) مثالا لكان وبعض أخواتها التى تأتى تامة،وفى المجموعة(ب) أمثلة لكان وإحدى أخواتها التى تأتى ناسخة ناقصة 0
وبعد الاعتذار إلى السادة المؤلفين،والمراجعين،والمشرفين-أعيد الصياغة التى أرجو أن يكون فيها زيادة فى التوضي إن شاء الله تعالى!
فأقول – وبالله التوفيق -: تدخل كان و بعض أخواتها على الجملة الاسمية ؛ فالمبتدأ يسمى – مع بقائه مرفوعا – اسمها ، والخبر ينصب،أو يكون فى محل نصب و يسمى خبرها ؛فهذا القسم من كان وبعض أخواتها تُسَمَّى أفعالُه ناقصة ؛ لأنها لايتم معناها بدون الخبر،كما تسمى ناسخة: أى مغيرة لحكم الجملة؛لأن الاسم يصير اسمها مع الرفع،والخبر يصير خبرها مع النصب أوفى محله0

أما القسم الثانى من كان وبعض أخواتها فتُسمى أفعاله تامة؛ عندما لاتحتاج إلى خبر تتم به المعنى؛ لأن المعنى يتم بما يقع بعدها من فاعل – مثلا – يكون اسما ظاهرا مرفوعا، أو ضميرا
مستترا فى محل رفع؛فإذا احتا جت هذه الأفعال إلى خبر يتمم معناها؛فهى – حالئذ - ناقصة ناسخة 0
والقسم الثالث من بعض أخوات كان،وهو:- ليس ،مافتئ ، مابرح ، مازال- لايأتى إلا تاما0
وفى المربع الأخير من ص7 – أيضا - حصل الخلل فى العبارة التى جاءت تحت العنوان" لاحظ
أمثلة (1)
وجاء فى تلك العبارة مانصه: " تجد أنها فى المثال الأول رفعت فاعلا:"هُـوَ" الضمير المستتر، وقد اكتفت برفعه،ولم تحتج لمنصوب،وقد تم المعنى بهذا المرفوع ؛ لذلك نسميها " تامة"، وكذلك الحال فى يصبح ، ويمسى " .
وكذلك ؛ ليسمح لى السادة المختصون أن أعيد صياغة هذه العبارة؛تضامنا مخلصا لعله يضيف شيئا من التوضيح،بعون الله،جل شأنه !
فأقول ، وبالله – تعالى – التوفيق : " لاحظ العبارة التى جاءت فى المربع: (1) تجدها اشتملت على الأفعال:كان،يمسى،يصبح، وبإعادة القراءة المتأملة تجد أن الأفعال الثلاثة وقع بعدها ضمير مستتر تقديره:- هو - يعود على كلمة الإنسان قبلها ،ويُعرَب هذا الضمير فاعلا فى محل رفع، وبه مع الفعل يتم المعنى؛فلا احتياج – إذاً – إلى خبر؛ولذلك سماها النحويون:أفعالا تامة0
ثم هيا لنذهب إلى :ص8؛ لنقرأ فى آخرالمربع الثانى من الصفحة: " وتأتى هذه الأفعال تامة ماعدا ثلاثة منها ،هى :
( ليس- فتئ - زال )،فتأتى ناقصة دائما"؛فجرد المؤلف الفعلين: فتئ، وزال من حرف النفى (ما) – مثلا - و إن ذلك التجريد يشعر بأنه اعتبر هما على صورتهما المجردة عاملتين عمل كان،وإزالة لهذا اللبس،وبيان الحقيقة أقدم الفقرة الآتية من شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك :"
وهذه الأفعال:قسمان: منها مايعمل هذا العمل بلا شرط،وهى: كان،وظل،وبات،وأضحى،وأصبح،
وأمسى،وصار،وليس،ومنها مالا يعمل هذا العمل إلا بشرط،وهوقسمان:أحدهما مايشترط فى عمله أن يسبقه نفى لفظا،أوتقديرا،أوشبه نفى،وهو أربعة:زال،وبرح،فتئ،وانفك، فمثال النفى لفظا:مازال زيد قائما،ومثاله تقديرا:قوله- تعالى-:" قالوا تالله تفتؤ تذكريوسف"أى:لاتفتؤ،ولايحذف النافى معها قياسا إلا بعد القسم كالآية الكريمة،وقد شذ الحذف بدون القسم" 0 انظر شرح ابن عقيل، تحقيق العلاّمة الأستاذ: محمد محى الدين عبد الحميد (1)،ص245 0
وانظر أخى القارئ – فى آخر سؤال - من الصفحة الثامنة أيضا - تحت رقم:9، يقول: "وضح الفرق بين ا،و ب ،ولم يبين السؤال المراد بهذا الفرق: فإن كان المراد نوع الأفعال ناقصة،أوتامة ؛ففى كلا المربعين نجد النوعين،ويكون الطلب تكرارا لماسبقه، وفيه الكفاية،وإن كان المراد نوع الخبر؛ ففى السؤال طلب إجابة يدخل معها الخبر الواقع جملة، كما ترى فى رقم 2من المربع الأول؛ فيكون فى الطلب إحالة إلى نوع لم يتناول توضيحه الدرس0
وبالعودة؛ لقراءة س8 من نفس الصفحة تجده يتضمن أفعالا تامة اكتفت بمرفوعها ،وأخرى ناقصة
لم يجئ خبرها إلا مفردا،مع أنه ضُرب المثلُ بالخبرشبه الجملة فيماسلف من مناقشة أمثلة الدرس 0
وبالجملة: فإن كل ذلك،ونحوه فى دروس أخرى،يمثل ارتباكا للمؤلف فى عرض المعلومات،وحيرة للمعلم فى تعامله معها، وغبن للطالب؛بتقديمها له على ذلك النحو0
ولست بمتحامل إن قلت إن مرجع ذلك الارتباك التأليفى راجع إلى الطرائق المتكلَّفة،انطلاقا من الإصرار على أن يُقدَّم الدرس تحت عنوان عريض اسمه : " التكامل " الذى لم يوضع موضعه الصحيح0
ثالثا - ونتجول فى الكتاب؛ فنقف عند ص15،وما بعدها ؛ لنناقش – إن شاء الله تعالى - ما يمكن مناقشته من الزوايا التى أطلت منها معلومات الدرس الثالث:
فتطالعنا الصفحة رقم :15، وهى الأولى لذلك الدرس بعنوان :" كن أخى بحق" للمثقب العبدى، فنتركها إلى الصفحة التالية ص16، وقيها نص الشاعر المذكور الذى ينتمى إلى العصر الجاهلى؛وللتعقيب نذكر الآتى:
أـ ا لنص المقرر بدئ بالبيت : " فلا تعدى مواعدَ كاذبات تمر بها رياح الصيف دونى
وكان من الصواب أن يذكر ماسبقه من الشعر الذى يبين العلة التى أشار ت إليها أداة النهى (لا) مسبوقة بالفاء التعليلة،أوكما يسميها النحاة –كذلك-:فاء السببية، أو الفاء التفسيرية؛فالأبيات المقررة بُترت من قصيدتها بترا أضر بالربط الفكرى،وآثاره المعنوية المترتبة عليه ضررا بالغا0
ب – بعض أبيات القطعة النصية المقررة اشتملت على كلمات موغلة فى الغرابة ، لاتصلح إلا للعصر الذى نشأت فيه وترعرعت ؛ وللتدليل نقدم لذلك مثلا :
فسل الهم عنك بذات لوث عــذافــرة كمطــرقة القيـــون
وإنه على رغم ماجاءبه المعجم اللغوى آخر الكتاب من بيان المعانى للكلمات- فإن ذلك لايعفى من تحمل المسئولية التربوية التعليمية عند عدم مراعاة التوافق بين اللغة المختارة،والمستوى الطلابى المقدمة له؛فإن الشاعر فى البيت السابق حين وصف الناقة بذات لوث، عذافرة،كمطرقة القيون لم يصفها لطلبة صغار،فى الصف الأول الثانوى، زمنهم بعُد عن زمن العصر الجاهلى بما يزيد على ألف،وخمسمائة عام0 هذا فضلا عن أن البلاغة العربية تمج مثل هذا النوع من الكلمات والتعبيرات؛فيما يتعلق بوظائفها التى نيطت بها فى الأساليب العربية؛لأن البلاغة فى مجال العربية تقوم على أساس متوائم مؤثريخاطب المشاعر الإنسانية كلها،مفاده: "أنها مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته" ؛ فهل طابقت كلمات البيت السابق،وشبيهاتها فى أبيات أخرى مقتضى الحال؟
ج – وتحت عنوان:" أولا- تحليل النص" ص16نجد الكتاب يبادر بادئا بالحديث عن بيئة النص0
والرأى – عندى - أن بيئة أى نص بمكانها،وزمانها،وكل الأحوال،والظروف المتصلة بها - يفضل الحديث في درس مستقل بها، يسبق تدريس النص ذاته؛ تحقيقا لاستيعاب الحقبة الزمنية بأبعادها المختلفة تحقيقا ينصرف إلى أحكام تحليلية ونقدية متزنة صادقة،تماما كما أن القاضى العارف العادل لايصدر حكما فى قضاياه قبل دراستها،والتأكد من خطوط سيرها وكل مجرياتها المحيطة بها،هذا إلى أن تقديم النص بعد ذلك يُتَعرض لممارسته على أنه نموذج لأدب تلك المرحلة؛ فهو مرآتها التى يُرى فيها كل قضاياه التى أثرت فى القائل،وهو الشاعر،أوالكاتب،وبالتالى فى خصائص ماقاله من شعر،أونثر 0
د - ثم تلا حلقة الحديث عن بيئة النص حلقة:" ثانيا – الشرح" ص17؛ فإذا بذلك الذى أسماه المؤلف شرحا:هوعبارة عن عدة أسطر قليلة تلقى الضوء على الفكرة العامة للنص، ولاتزيد على ذلك 0
واالمسار التربوى التعليمى الصحيح يحبِّذ أن تحليل النص يرتب على النحو الآتى:
ا - التمهيد والتهيئة، وهى التى تشبه ماساقه المؤلف من حديث عام تحت مسماه " الشرح"،واعتبرناه
سلفا يأنه إلقاء الضوء،ويكون ذلك بإشارات موجزة تدور حول الفكرة العامة للنص مع التنويه بفكرة
موجزة عن الأديب،وعصر ذلك النص،ويأتى ذلك مع البداية0
هذا ، وينبغى للمعلم – حينئذ – أن يوجه طلبته إلى الانتباه التام ؛ثم يقف بين جزئيات تلك التهيئة؛ليناقش مناقشة خفيفة حول ماعرض عليهم من معلومات0

2– بعد قراءة المدرس النص قراءة نموذجية يقرأ بعض الطلبة على غرار طريقة معلمهم؛بحيث يبدأ الأكفأ منهم،ثم المتوسط،ثم الأدنى فى المستوى؛ حتى يستفيد كل ممن سبقه0
3- ثم يعقد المدرس حوارا تتخلله مناقشات تبدأ بطلبه منهم وضع عنوان آخر للنص،ثم تحديد ما يمكن أن يمثل عناوين للأفكا ر الرئيسة مرتبة داخل النص،ثم يناقش فى معانى المفردات غامضة الوضوح، والتى يكون من الأفضل وضعها مجاورة للنص؛مخالفة للمعجم اللغوى الذى تم وضعه فى آخر الكتاب؛لأن بُعد المعجم اللغوى بتلك المثابة يمثل عبئا يؤثر فى الوقت،والجهد ؛ فتتمزق الأفكار،وتشرد المعانى؛حينما يقلب الطالب الصفحات للوصول إلى معرفة معنى كل كلمة،أوعبارة غامضة فى أثناء
المناقشات0
4 – ويتلو هذه الخطوة مباشرة حوار تناقش فيه المعانى الجزئية الواقعة تحت الأفكار الرئيسة مرتبة مترابطة0
5 – ثم يدعو المعلم طلبته إلى نظرة عامة فى النص؛كى يدير حواره معهم حول الملامح البلاغية
فيه: أنواعها،وقيمها الفنية ، ومدى تأثيرها فى الأفكار والمعانى، وبالتالى فى مراكز الوعى والفهم،ومواطن التذوق والإحساس بالجمال لدى القارئ،والمستمع؛ على ألا تكون المناقشة فى هذا المجال إلا فيما سبق لهم درسه 0
6 – ثم يعيد المعلم معهم النظر فى النص؛مناقشا الخصائص الفكرية والأسلوبية،والفنية، ومعالم بناء
القصيدة فى الشكل،وكل ما يبدو من معالم البيئة على سياق النص فى الزمان والمكان الذى ولدت فيه0 واعلم أن هذه الخصائص والمعالم هى ذاتها التى يأتى مسماها بانها سمات الأدب فى عصر كذا ،وهى أيضا السمات التى تظهر فيها شخصية القائل بملامحها المتنوعة0
7 – ثم يختم المعلم درسه بمناقشة ما يمكن - فى إطار وقت الحصة - مناقشته من التدريبات التى تعتبر مراجعة وتطبيقا لكل معطيات النص؛على أن تتضمن تلك التدريبات بعض أسئلة فيما سبقت دراسته من فروع أخرى؛تأكيدا لمبدأ التكامل الذى يبرهن على أن اللغة العربية وحدة لامحيص عن أداء دورها - على هذا النمط الوحدوى - فى الحياة!
هـ - وبعد أن عرض الكتاب القطعة الشعرية المقررة ص16 فاجأنا بالحديث عن بيئة النص،أتبعه بالشرح؛ ثم أدارحديثه فى الحقيقة،والمجاز ،ثم الحديث حول خصائص الشعر الجاهلى:- بناء القصيدة الجاهلية- سمات الشعر الجاهلى – 0
سبق أن أشرنا إلى أن التعرض للكلام عن بيئة النص، ومقدراتها المختلفة - يحسن تدريسه قبل تدريس النص؛ للأسباب التى أشرنا إليها سلفا0ولو افترضنا – جدلا – صحة مافعله الكتاب؛ لتحتم أن النقد ينصب على تأخير الشرح عن مكانه الطبعى بعد النص مباشرة ؛ففى الطريقة تأخير ماحقه التقديم ، والأدهى من ذلك أن المؤلف تمكن من أن يقطع حبل التواصل التحليلى للنص؛بعرض ملخص بلاغى جعله تحت مسمى" الحقيقة والمجاز"، وأدرج بعد هذا المسمى أقسام البلاغة ذاكرا أنها ثلاثة أقسام: البديع،والمعانى، والبيان، مشيرا إلى الوظيفة البلاغية لكل قسم،مع ذكر أنواعه مختصرة بطبيعة الحال،وأردف بعد هذا أمثلة للحقيقة والمجاز ،أتبعه بالاستنتاج لهما على هيئة تعريف لكل،ثم جاء بعنوان مفاده: " من جماليات النص" ؛ ففى (ا) بعد هذا العنوان ذكر :" أن الموسيقى تتجلى فى هذا النص فى الوزن والقافية الموحدة"، وفى (ب) قال:" وبضدها تتميز الأشياء: تتجلى الموسيقى فى هذا النص فى الوزن والقافية الموحدة "؛ فخلط بين التضاد فى قوله: " وبضدها تتميز الأشياء،وبين موسيقى الشعر بقوله: تتجلى الموسيقى فى هذا النص فى الوزن والقافية الموحدة " بتكرار العبارة الأخيرة ذاتها، وهى التى ذكرها فى(ا)، ثم عرض أمثلة للتضاد، بعدها أمثلة للأساليب،ثم خرج من اللمحة البلاغية التى عرض فيها أقسام البلاغة الثلاث،مع الحقيقة والمجاز فى غضون أسطر قلائل يكتنفها ما ذكرنا من بعض التجاوزات والشبهات فى إطار ضاقت مساحته إلى حد أفقد الدرس قيمته العلمية، وقيمته، الأدبية الإبداعية؛ليحدثنا عن سمات أسلوب الشاعر، وبناء القصيدة فى العصر الجاهلى، وسمات الشعر الجاهلى 0
وأتساءل عن بناء القصيدة فى العصر الجاهلى؛ هل هو الأغراض التى ذكرت وحدها ، أم هو كيان متكامل يتناول المضمون والشكل بأبعادهما المتنوعة؟ إذا ؛فإن المؤلف لم يأت بالحقيقة التى تفسر العنوان الذى اختاره:" بناء القصيدة الجاهلية"،ثم إننى أتساءل ثانية: أليس بناء القصيدة من سمات العصر الجاهلى؟، ونوضح هنا أن تأخر تلك السمات المتعلقة بالشعر،والشاعر جاءت متأخرة مفصولة عن شرح القصيدة وتحليلها فى النسق الطبعى المتواصل المتلاحم تربويا وتعليميا، وبذا فإننا يمكننا أن نقدم اللوم للمتسبب فى تأخير ماحقه التقديم، وقد تكرر ذلك؛ بما يؤكد أن ذلك الفاعل المتسبب مُصر على مايفعل بقناعة شخصية، لايعنيه بعدها شئ0!

وتعال معى أيها الباحث الكريم؛ نرجع إلى الوراء لنتأمل مايلفت النظر فى مَحط آخر من ص18؛حيث يقول المؤلف فى(ا) وسط هذه الصفحة: " أعد قراءة الأمثلة التالية":،وذكر أربعة أمثلة؛فرجعت إلى ماسبق من أسطر اشتركتْ فى الحديث حول النص، وحول بداية الحديث فى اللمحة البلاغية؛علِّى أعثر على هذه الأمثلة بصورتها التى ظهرت فيما طلب إعادته؛ فلم أحصل على شىء،سوى بعض كلمات منها متناثرة فى أبيات النص0 إذاً؛ فما جدوى كلمة: " أعد" لـِما لم يكن له سبق بنفس تركيبة جمله؟!
أما بعد: فإنى أترك لكل منصف حُكمَه على تلك التوجهات التأليفية التى أوقعت السادة المؤلفين فى مآزق متنوعة فى المضمون،والشكل !
وأنبه على أننى اقتصرت فى إبداء بعض ملاحظاتى على بعض متعلقات كل من الدرسين الأول،والثالث: فى النحو المتفرع عن موضوع القراءة،وفى النص المقرر مع ماتفرع عنه من اللمحتين الأدبية،والبلاغية؛مقدما بذلك المثل –فقط- للمسار التأليفى فى الكتاب كله بتوجهاته الوضعية التى آل إليها حال ماأومأنا إليه!
رابعا – نظرات عامـة حول أجواء خط سير الكتاب،وطرائقه فى العرض الشكلى:
أ- قدم الكتاب ثلاث وحدات ،تحت كل وحدة أربعة دروس، تمثل مجموعةً اثنى عشر درسا،عدد موضوعاتها :سبعة وعشرون موضوعا،أضف إلى ذلك أنه جعل لكل وحدة مقدمة، وأهدافا،ثم ملخصا،وجعل – كذلك - لكل درس أهدافا فى صدره، وأنشطة،وتدريبات فى عقبه،هذا غير الأنشطة
المصاحبة للخطوات الشرحية لهذا الدرس بتفريعه المتمثل فى القواعد النحوية،واللمحات البلاغية،والأدبية،ثم ختمت صفحات الكتاب بالمعجم اللغوى،وأُتبع بصفحة المراجِع0
ب – تزاحمت – فوق ذلك الكم الهائل من ملحقات الدروس بكل توابعها - صفحات الدروس بالصور، والمربعات،والأسهم ؛ كل فى جعبتها عنوان يختلف فى مضمونه عن الآخر غالبا0
واسمح لى أخى الباحث أن أحيلك إلى مثل واحد لذلك التزاحم،بل التراكم،والتداخل الذى لامذاق له
يُعيرالبصر، والبصيرة انتباها0
فانظر فى الكتاب ؛ بادئا ب (ص15منتهيا ب ص23)،فستجدها تسع صفحات هى محتوى الدرس الثالث:":"كن أخى بحق"،وسيطالعك من المربعات،والصورما يزيد عدده عن الأربعين،أقحمها السادة المؤلفون؛حتى شُوِّهت أسطر المعلومات بهذا الإقحام متنوع المعطيات إلى درجة تزاحم فيها ذلك الدفق الجديد على مساحات الصفحات؛فأُتخمت بقدْر اختلط فيه الحابل بالنابل؛ حتى طغى الدفق المشار إليه على روح الفكرة ، وصفاء الشكل، ووضوح الرؤية ؛الأمر الذى يوقع الطالب ،والمعلم فى حيرة شديدة فى كيفية التعامل مع الدرس، ويَروحُ كلٌّ يبحث منهكا عن المخرج الذى ربما يتخيل أن فيه شيئا من إجابة ؛ فإذا به يبدأ المحاولة،وهو غير مقتنع بما يفعل!
ثم أنقلك إلى مَعلم آخر فيما تضمنته بعض تلك المربعات من مطالب لإجابات يمكن أن نسميها: مطالب مافوق العادة ؛ لتجاوزها الحد المعقول لما ينبغى للمختص التربوى أن يبتغي به
تحقيق الأهداف المرجوة0
وإليك أمثلة من تلك المربعات المتناثرة فى الكتاب؛فارجع إليها :
الصفحــة:
عنوان المربـع:
المأخذ
السبب:
4
أ
- ماذا تعرف عن نجم الشِّعْرى؟
فوق مستوى قدرات الطالب


ب-
"ضيقا حرجا" ماالآآيـة التى ذكرت فيها هذه الجمــلة؟
فوق مستوى قدرات الطالب إضافة إلى اعتبار المفرد المتبوع جملــة
11
فى أثناء القراءة:
"عبقرية"ماذا تعرف عن وادى عبقر؟
فوق مستوى قدرات الطالب

16
فى أثناء القراءة
لماذا لم تنون كلمة مواعد؟
السؤال سبق زمنه؛فكان الأفضل أن يدرج هو وأمثاله ضمن التدريبات الملحقة بالدرس .
63
مقترحات للقراءة الإثرائية:
يمــكنك إثـــراء معلــومـاتك، وتنمية مهاراتك اللغويةعند قراءة: إحالة إلى الرجوع إلى سبعـة...كذا،

وكذا مراجع ضخمة مهمة،يصعب الوصول إليها .
لأنها غير متاحة فى معظم مكتبات المدارس؛فضلا عن كونها الأنسب للمستويات العليا


56
فى أثناء القراءة:
اجعل الخطاب فى"تعالوا" للمفرد،والجمع بنوعيه
والصواب:اجعل الخطاب فى: "تعالوا" للمفرد بنوعيه،وجمع المؤنث.

75
فى أثناء القراءة
" دوائر" ماذاتعرف عن دائرة المعارف البريطانية؟
فوق مستوى قدرات الطالب

وإن من المربعات الأكثرازدحاما تلك التى كتبت فيها أهداف الوحدة ، أوأهداف الدرس ؛ فارجع إلى ص2،وص3؛ يعطيانك المثل0
مقـترحـــات:
أقترح – بعد هذه الدراسة المتواضعة – مــــايــــأتــــى إيجازه:
1-اختصار أهداف الدرس إلى قدر لايرهق الطالب عند النظر إليها،وأستحسن أن تقتصر هذه الأهداف فى الكتاب إلى مِثل:
-أن يعرف الطالب أ ، و ب ، وج ( معرفى)
- أن يجيد ، أويتقن: أ ، و ب ، و ج ( مهارى)
- أن يحب ، أويكره: أ ، و ب ، و ج ( وجدانى)
أما مايطلقون عليه : " النفس حركى" فهو – فيما أرى –: الحالة التطبيقية لما استفاده الطالب مقتنعا به فى ذاته،وفى عالمه الحياتى القريب،والبعيد0
2- الاكتفاء فى الكتاب المقرر بأهداف الدروس ملخصة- كما ذكرنا -؛على أن تنقل أهداف الوحدات إلى كتاب يختص به المعلم،الى جانب أهداف الدروس بصورتها التوسعية فى كُلٍّ؛فإن فى ذلك تخفيفا للعبء على الطالب،وفيه فسحةلأسطر الشرح والتحليل،كما أن فيه زيادة إدراك من السادة المعلمين بأهمية المسئولية الملقاة على عاتقهم فى أطر تلك الأهداف0
3- وللتأكيد أذكرأن كثرة المربعات متنوعة العناوين والأنشطة- تكمن حول،وبين أسطر الموضوع المقرر؛فتعطى للمطلع صورة مزعجة من صور التزاحم الممتشابك الذى أنسبه إلى تكلف؛لعل مرده إلى مرادات تجديدية غير مسبوقة،غير أنها - فى واقع الحال - مرادات خرجت من حيز الييئة التربوية التعليمية ذات الأبعاد المفروض فيها أنها توائم كل ظروف وأحوال المجتمعات التى قدم لها السادة المختصون كتابهم: " هيا للإبداع" – خرجت إلى رحب أوسع انفلاتا ؛لتطبيق نظريات- فى معظم الأحوال- تتضمن مفاهيم ثقافية،وتربوية تعليمية،بينها وبين مفاهيمنا أشواط بعيدة المدى،وليس بمستنكر
أن نبين أن هناك فرقا بين أكاديمى ينقل تصوراته من الكتب وحدها،وبين خبير مجرب قضى
عمرا طويلا يمارس العملية التربوية التعليمية؛ فذلك يعطى علما نظريا،وهذا يعطى خبرة ميدانية؛وإن لأدعو إلى مايلزم فى هذا المجال الجليل الخطير،وهو أن تتم المعالجات التربوية التعليمية فى أطرها المختلفة، ولاسيما الفنية منها- بمشاركة جادة بين الخبرة الميدانية والعلم النظرى الأكاديمى بروح المحبة والتواد،لابروح التعالى والجفاء ؛ فكلاهما: أى الخبرة والعلم يتكامل مع الآخر فى إخراج عمل تربوى تعليمى رفيع المستوى؛ تتحقق به مصلحة الوطن متجاوبا مع آمال الأمة وتطلعاتها !

ولإثبات ذلك التزاحم المحمل بالمتنوعات ذات الطابع التأليفى المجهد - أضرب لك مثلا من الدرس:" آداب الصناعة "ص 89 ، وما بعدها:فإن مربعات هذا الدرس تبلغ ثلاثين مربعا، منها قبل قراءة النص،وتحليله وشرحه فى ص89 وحدها سبعة مربعات، عناوينها : -أهداف الدرس – نشاط: ماقبل القراءة: – نشاط:- لاحظ الصورة وصفها- القضايا المتضَمَّنة – تمهيد – مهارات – تعريف بالشاعر0
ثم للاختصار نترك ص90 إلى91؛ لنطلعك على ثلاثة مربعات مجاورة للأ سطر التى تتحدث عن بيئة النص،كل مربع يبدأ ب"هل تعلم؟"،وعلى المربع الرابع:- نشاط : ابحث فى شبكة المعلومات أوفى مكتبة المدرسة أوفى مصادر أخرى عن تطور فن الرسائل من العصر الجاهلى حتى العصر الأموى من حيث دواعى ظهوره وسماته وأشهر الكُتّاب0
وفى المربع الخامس: - ثانيا : الشرح-
الــرأى المقـتَرَح :
أ ـ "نشاط ماقبل القـراءة " رقم2 ليس محله : أن يُسأل فيه الطالب ، قبل معرفته0
ويمكن أن يدرج بين المناقشات التى تتخلل التحليل والشرح،ويحسن – عندى - أن يتضمن التمهيد إشارة وجيزة جدا إلى الرسائل من حيث أنواعها،وأزمنتها على الأقل0
ب" القضايا المتضمَّنة" مفهوم العنوان لدى المتخصص:أنه تعبير يقوم مقام : ( الدروس المستفادة)،أما عند الطلاب فالكثير منهم يظن أن المراد: القضايا التى تكوِّن هيكل الدرس،وهى أفكاره الأساسية؛ ومن هنا فإنى أرى أن يُعَين سؤال بعد التحليل والشرح فحواه: ماالقضايا المتضمنة؟ أى: ماالدروس المستفادة؟
ج – أما الحديث عن المهارات فى مربعها بآخر ص89 ،ومثيلاتها فى الكتاب - فيدخل فى دائرة الترف التأليفى المزاحم لما حوله من غير جديد فى الدرس؛ إذْ إن أهداف الدرس متضمنة لهذه المعالم التى مآلها أن تُستنتج فى ضوء الممارسة الدرسية،هذا إلى أنها متضمنة فى أهداف الوحدة على حد ماوضعه السادة المختصون فى مكانه؛ فحرى بالكتاب أن يستغنى عنها0
د- التمهيد جاء فى محله غير أن أفقه ضيق جدا ؛وكان من الممكن التوسع فيه توسعا يفى بحاجة تهيئة الطلاب؛ فهو مصباح الدرس المنِير,وينبغى لاستكمال حلقات التهيئة أن يعقبها مناقشة خفيفة لطيفة0
ثم إنى أذهب إلى أن رسم المعالم الأساسية للموضوع: ( الأفكار الأساسية) على السبورة – قبل البدء
فى الدرس- هو الضوء الساطع فى دائرة أضواء ذلك المصباح،وإذا اندرج فى المقدمة التمهيدية؛فذلك خير0
وأؤكد أن كل مضاف مهم للدرس يشير إليه المدرس فى ثنايا حواراته – لاتثـْبت آثار تحصيله
المعرفية، بل والمهارية،والوجدانية إلابمقدار ما يثار به وعى الطلاب من مناقشة معتدلة ، تثرى لهم
مساحة المعلومات التى يدو ر الحوار حولها 0
هـ- وإن " هل تعلم" التى تكررت، وتنوع ماتحت كل منها مطلوب السؤال فى ص91- فهى معلومات لها علاقة عضوية بما ظهر فى بعض العصور العربية مما يسمى بالرسائل،غير أنه يحسن التعرض لها فى مكان أنسب: كالمقدمة التمهيدية ،أو مرحلة المناقشات التى تتصل بالدرس عقب شرحه وتحليله؛ على أن يتحقق ذلك بمعاونة المعلم الذى يدخل فى اختصاصه الحوارى تسليط الضوء على مثل هذه المعلومات، وإتباعها بالمناقشة ؛ تثبيتا لها وتأكيدا ، كما ذكرنا سلفا0
و- أما مربع النشاط ص91 فيطلب البحث فى شبكة المعلومات،أو فى مكتبة المدرسة،أو فى مصادر أخرى عن تطور الرسائل،من العصر الجاهلى حتى العصر الأموى، من حيث دواعى ظهوره، وسماته وأشهر الكتاب0
فالمطلوب: هو عمل بحث عن تطور فن الرسائل، يبدأ بالعصر الجاهلى،ثم الإسلامى،ثم الأموى ، على أن يقوم ذلك البحث على التعرض لدواعى ظهور ذلك الفن، وسماته،وأشهر الكتاب0
والرأى أن ذلك المطلوب إن كان ضربا من أضرب النشاط الخارجى المساعد للمادة،بعد استيعاب خطوات الشرح والتحليل والنقد والتدريب – فهو حسن، وإن كنت أتحفظ على ضخامته بالنسبة للمستوى المطلوب منه: ألا وهم طلاب الصف الأول الثانوى، أما إن كان – كما أقحم فى ثنايا الدرس – يمثل زاوية من زوايا الشرح والتحليل؛ فإن ذلك لمما يحتاج- بشدة – إلى إعادة نظر تربوى تعليمى؛ للبحث عن مخرج0
وإن أقرب مخرج – فى رأيى – أن يحذف من الكتاب؛ ليضاف إلى متطلبات النشاط الخارجى المساعد للمادة بعد اختصاره إلى حد يناسب مستوى قدرات الطلاب 0
4 ومما أقترح: توزيع أقسام محتوى المعجم اللغوى الكائن آخر الكتاب؛ليصاحب كل قسم درسه بهامشه،أو فى المكان المناسب لطريقة عرضه؛ فإن فى ذلك – على حد ماأشرنا إليه سلفا – توفيرا
للوقت والجهد،وتحاشيا للتمزيق الفكرى الذى قد يحدث بسبب اللجوء إلى معجم رسمت خطوطه،وأودع بداخله معانى ما يصعب فهمه من كلمات الدروس المقررة فى آخر صفحات الكتاب0
5 – لاحظت أن دروس الوحدة الأولى: " قبول الآخر- مهارات التواصل- كن أخى بحق – من سبل التآلف" ، أضف إليها من دروس الوحدة الثانية:" ثقافة التسامح- العفو مأمول" – لاحظت أنها كلها تصب فى رافد القيم الأخلاقية الاجتماعية الإنسانية؛ وهى قيم تتنقل من موضوع لآخر بمعنى يكاد يكون واحدا- وإن اختلفت الصيغ والألفاظ – إنها فى الاعتبار الحديث؛من أهم مقومات: " الوحدة الوطنية "،وهذا توجه طيب يقره الإسلام،وكل الديانات السماوية0

وكان الأجدر تقديم الملامح المؤسسة للمعانى المتماثلة فكرا فى هذه الموضوعات؛ليتكون منها موضوع واحد يُفسَح بعده المجال لموضوعات أخرى تحفل بها حياتنا المحلية،وعلاقاتنا الخارجية ، وطلابنا فى حاجة ماسة إلى الوقوف عند معرفة مقدرات هذه الحياة وتلك العلاقات إيجابا وسلبا؛لكن الذى ندعو إليه،ونحبذه أن تُتَناول مداخلها بسلاسة فى الاختيار وكياسة فى الوضع؛تؤكد التعامل مع المستوى الطلابى بما يلائم قدراته العمْرية والمرحلية ؛ كى يعايش هؤلاء الطلاب أحوال بلادهم، بل أمتهم داخل الدولة وخارجها بيسر وسهولة؛فإن فى ذلك التوجه خير تدريب لهم ينمى فيهم روح الانتماء للوطن والأمة ، ويفتح لديهم من منافذ الفكر والمعرفة ماهم بحاجة إليه فى إثراء ثقافاتهم التربوية التعليمية0
6- نشير هنا – مرة أخرى - إلى أن موضوعات الكتاب المقررة سبعة وعشرون موضوعا،
ثم إننا حينما نضع فى الاعتبار الأهمية التكميلية التربوية التعليمية؛ فسنجد أنه من الضرورى اللازم
مما رسة الأنشطة المصاحبة للمادة:كزيارة المكتبة،وحجرة" " الكمبيوتر"، و ممارسة مجالات أخرى: كالتربية الرياضية، والتربية الموسيقية، والتربية الزراعية، والتربية الاقتصادية،والرحلات الخارجية، والزيارات المحلية - إذا اعتبرنا كل هذه التداعيات التربوية التعليمية الضرورية؛ فمتى،وكيف يتحقق تدريس الكم المقرر فى كتاب الصف الأول الثانوى – الفصل الأول من العام الدراسى: 2013-2014م 0وإذا وازنا بين هذا الكم من الممارسات النظرية،والعملية، وبين الخطة المقررة لدروس اللغة العربية :موضوعات الكتاب، والقراءة ذات الموضوع الواحد،فضلا عن التعبير،والتطبيق؛ فهل يتحقق التوافق بينهما من جهة،وبينهما،وبين مساحة الزمن المقررة للفصل الراسى الأول ، باستثناء العطلات الثابتة، وربما العارضة؟ 0
نموذج لدرس من النصوص المقررة:
من خطبة لأكثم بن صيفى
الأهــــــــداف:
1- أن يلم الطالب بمعرفة أمجاد تاريخه الثقافية،وأنوعها، ومعرفة رجالاتها المرموقين0
2 -ان يميز بين أنواع فنون الخطابة،وخصائصها؛ويستخرج ماانطوت عليه من صوربلاغية متنوعة0
3- أن يستشعر المعانى الأخلاقية،و الإنسانية الحميدة منها،يطبقها على نفسه،ويدعو إليها من حوله0
النـــــص: قال أكثم بن صيفى:
" إن أفضل الأشياء أعاليها،وأعلى الرجال ملوكها،وأفضل الملوك أعمها نفعا0 وخير الأزمنة أخصبها،وأفضل الخطباء أصدقها0
الصدق منجاة،والكذب مهواة،والشر لجاجة،والحزم مركب صعب،والعجز مركب وطىء 0
آفة الرأى الهوى، والعجز مفتاح الفقر،وخير الأمور الصبر،وحسن الظن ورطة،وسوء الظن عصمة0
إصلاح فساد الرعية خير من إصلاح فساد الراعى،من فسدت بطانته كان كالغاص بالماء0
شر البلاد بلاد لاأمير لها،شر الملوك من خافه البرىء0 0 0"
المقدمـــة التمهـــيديــــة:
1- نبذة عن أكثم بن صيفى؟ هو أكثم بن صيفى التميمى المضرى،من أبلغ خطباء العرب قبل الإسلام،توفِّى سنة 630م،الموافق9هـ؛ فهو بذلك يكون قد عاش - بعد العصر الجاهلى – أياما فى الإسلام0
2 – مناسبة إلقاء الخطبة : ألقاها أكثم بن صيفى، بين يدى كسرى ملك الفرس،منافسا خطباء الوفود
الذين كانوا فى منتدى بلاط ذلك الملك،وردا على الاستهانة التى وجهها كسرى إلى العرب؛ متهما إياهم بالوحشية،والفقر،والتخلف0
3 -العنوان الرئيس لهذاالجزء: ( محاسن السلوك الإنسانى،ومساوئها )،أو : ( نصائح غالية تتوجها حكم عظيمة)، أو نحو ذلك 0
مناقشة فى عناصر المقدمة التمهيدية: 1- ماذا تعرف عن أكثم بن صيفى؟
ب- اذكر مناسبة إلقاء الخطبة0
ج - هات من عندك عنوانا بمعنى أحد العنوانين السابقين0
4 - معانى بعض الكلمات،ومضاداتها:
الكلمة :
معناها: ( مرادفها)
ضدها:
أخصبها:
أغناهـا بالخير
أفقرهـاإلى الخير
مهواة
سقوط وضياع
منجاة وسلامة
لجاجة:
تعب ومشقة
راحة و يسر
الحزم:
الفعل مع ضبط وثقة
الفعل مع تسيب وتردد
وطـيء
سهل على المتخاذلين
صعب إلا للأشداء
آفــة
مدفعته الضارة
ممتنعه ونافعه
الهوى :
المزاج الشخصى
التوجه الجماعى
ورطـة
تخبط وحيرة
ثقة وثبات
عصمة:
حفظ واحتياط
تفريط وإهمال
البطانة:
الأتباع االمضللون
الأصفياء المخلصون
الغاص بالماء:
من يقف الماء فى حلقه فيجهده
من يبتلع الماء بسهولة
القراءة النموذجية للجزء السابق من نص الخطبة:
خطواتها كالآتى: ا - يقرأ المدرس القطعة مرتين على الأقل - يتلوه فى القراءة بعض الفائقين من الطلاب –، ثم بعض المتوسطين -، ثم - بعض مِن الأقل درجة -0
ب – يدعو المدرس بعض طلبته إلى قراءة معانى المفردات فى الكتاب 0
المناقشات الشرحية التحليلية النقدية:
- من الكلمات الغامض معناها نسبيا: أخصب – لجاجة – مهوى0 بتعبيرك هات لكل منها معنى
آخر0
– ومنهـا: الكلمات: الحزم - ورطـة - عصمـة0 مامضاد كل كلمة ؟ أدخل ماتذكر فى جملة من إنشائك0
- اقرأ النص قراءة صامتة متأملة - فى حدود ثلاث دقائق - ، ثم أجب عن الأتى:
ا- ضع للنص – بأسلوبك - عنوانا آخر يدل على المعنى العام له0
ب – فى السطر الأول من النص استحسن الخطيب بعض القيم التى تسود فى المجتمعات ؛ اذكرها بأسلوبك؛ موضحة فى جملها 0
ج - وفى السطر الثانى ذكر بعض سلوكيات الناس،وبيَّنَ لكل سلوك أثره؛فما هى هذه السلوكيا،وما
آثاركل منها؟
د – أما السطر الثالث فقد تضمن –أيضا- سلوكيات اجتماعية أخرى يفرز بعضها أثرا طيبا، وبعضها الآخر يفرز أثرا كريها ؛ وضح بتعبيرك0
هـ - تأمل السطرين الرابع ، والخامس ، ثم أجب عما يأتى :

- الراعى ، والرعية : أيهما يكون إصلاحه أفضل، ومارأيك؟ علل لما تراه0
- بم شبه الخطيب صاحب البطانة الفاسدة ؟ عبر بأسلوبك ؛ فى ضوء معرفتك لمعانى الكلمات السابق توضيحها0
- ما شر البلاد، ومن شر الملوك؟
الشــــــرح ؛ لزيادة فى التوضيح والتأكيد، بعد المناقشة السابقة:
استحسن أكثم بن صيفى بعض المعانى فى بعض المواقف ؛ فأشاد بأعالى الأشياء، وعلو الملوك وأعمهم نفعا،وأغنى الأزمنة، وأصدق الخطباء0 ورأى أن الصدق ينجى صاحبه، والكذب يضر به، والشر يتعبه،وأن اتخاذ القرار بثقة يحتاج إلى قوة إرادة،أما الضعيف المتردد فمدخله إلى التخاذل سهل متاح ، وذكر أكثم أن اتباع الإنسان هواه يفسد من قيمة مواقفه فى الحياة، ثم بين أن فقرالإنسان فى الأشياء مرده العجز عن الأخذ بالأسباب،وأثنى على الصبر فى التعامل مع قضايا الحياة، ورأى أن حسن الظن – أحيانا - قد ينزلق بالشخص إلى مالا تحمد عقباه ، وأن سوء الظن- أحيانا - قد يحفظه ، ويفضل أكثم بن صيفى إصلاح انحراف الرعية على إصلاح انحراف الراعى،ثم شبه من يستمع للصحبة الفاسدة بمن يتوقف الماء فى حلقه ، وذكرأن شرالبلاد مالاحاكم لها،وشرالملوك من يخافه الشرفاء الأبرياء0
تنبـيـــه ورجــــــاء:
الشرح: عبارة عن تعقيب من المدرس بعد ماتقدمه من خطوات فى الممارسة التى تخللها
حوار منبه ومثير للمشاركة0
وإن ذلك الشرح ينبغى للمعلم أن يقدمه بعبارات سهلة شائقة،وأداء يتميز بالتسلسل والوضوح؛حتى يتحقق إقتناع الطالب بما يستمع إليه؛وكيما تزداد مهاراته فى حسن الإصغاء والاستمرار فيه بلا ملل يخرجه عن دائرة الوعى فيما يجب عليه الاستماع فيه؛وحتى يتأكد لديه حقيقة المعلومات التى عرفها سلفا؛ومن أجْل إثراء مخزونه اللغوى،والقدرة الأدائية فى مجال أحاديثه الشفوية التى يتعرض لها حاضرا ومستقبلا0
والمعلم هو القدوة الأدائية متنوعة الصفات اللسانية، والحركية، و التعامل العملى على السبورة،
وغيرها من الوسائل0
ـ مناقشـــة متحــاورة بعــــدالشــــرح:
تأمل معى النص؛لنقف عند بعض السمات الفنية للنثر الخطابى فى العصر الجاهلى، ألا وهى:
أ – الاسترسال ، وقصرالجمل ، والوضوح الغالب فى كلماتها ، ووضع المعانى فى قالبها المناسب من
الألفاظ ، وكثرتها ، مع تنوعها، وسْوق الحكم المنبعثة من حكيم مجرب0
ب - نبرة الأسلوب الخبرى الأدبى المؤكِّد - مسار يغلب فى الجمل والتعبيرات،والتضاد فى النص سمة ظاهرة فيه للتأكيد والتوضيح، مثل:الصدق منجاة، والكذب مهواة ، ومن المحسن البديعى الموسيقى ختم بعض الجمل بحرف يتكرر فى أواخرها؛ فهو نوع من السجع الموسيقى المعروف ؛ مثل: منجاة – مهواة، ومثل:أعاليها – ملوكها – أعمها 0 ومن الصور البلاغية : التشبيه فى مثل قول أكثم:"من فسدت بطانته كان كالغاص بالماء"، والكناية فى قوله: " شر الملوك من خافه البرىء"، والاستعارة فى جملة : " العجز مفتاح الفقر"0
ج - ونلمس فى خطبة أكثم بن صيفى ، غير السمات السابقة :أنه شجاع جرىء،واسع الثقافة مجرب خبير حكيم 0
- التـــدريبـــات:
1- من أنواع الخطبة فى كل عصر:الاجتماعية – الإرشادية - التهديدية – السياسية الوطنية – الوعظية الدينية؛ فمن أى هذه الأنواع: خطبة أكثم بن صيفى؟ علل لما تقول0
2- ضع كل نوع من هذه الأنواع أمام القول الذى يناسبه من الأقوال الخطابية الآتية:
- خطب الرسول – صلى الله عليه وسلم - فى حجة الوداع؛ قائلا:" أيها الناس إن دماءكم،وأموالكم ،وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا000"
- وخطب أبو بكر الصديق بعد توليه أمر الخلافة ؛ قائلا:" أيها الناس إنى قد وُليت علكم ، ولست بخيركم؛ فإن رأيتمونى أحسنت فأعينونى،وإن رأيتمونى أخطأت فقومونى000 "
- وقال الزعيم مصطفى كامل فى إحدى خطبه : " لولم أكن مصريا، لوددت أن أكون مصريا 000"
- ومن خطبة للزعيم جمال عبد الناصر،بعد النكسة:" ماأُخِذ بالقوة لايُسترَد بغير القوة000"
- وفى خطبة للحجاج بن يوسف الثقفى قال:أرى رؤوسا أيْنعتْ وحان قِطافها؛فمن ثقل عليه رأسه خففت عنه حمله000"
- ونستمع إلى خطبة المإذون فى عقد الزواج؛فإذابه يشجع مستشهدا بقول الرسول(صلى الله عليه
وسلم) : " الدنيا متاع ، وخير متاعها الزوجة الصالحة " .
- ومن كلام لعلى بن أبى طالب: "رضى الله عنه" فى حال الدنيا ، قوله: " دار بالبلاء محفوفة، وبالغدر معروفة ، لاتدوم أحوالها ، ولاتسلم نزالها ،أحوال مختلفة ، وتارات متصرفة ، العيش فيها مذمومم ، والأمان منها معدوم000 "
3- أخرج من النص - غير ما مثلنا به سابقا - : تقابلا: أى تضادا بين جملتين – سجعا فى جملتين – تشبها بليغا: أى: حذف منه وجه الشبه ، والأداة ؛ ثم بين القيمة الفنية لما تأتى به0
4- ضع خطا تحت الصحيح فى الأمثلة الآتية:
- إن أفضل الأشياء أعاليها- أداة التوكيد فى هذه الجملة: إن – أعاليها – الأشياء0
- شر البلاد بلاد لا أمير لها - الجملة : من الحقيقة - من المجاز – منهما معا0
- أفضل الخطباء أصدقها- الجملة: أسلوبها إنشائى- أسلوبها خبرى – أسلوبها لم يكن أحد النوعين0
- آفة الرأى الهوى-: إيجاز – تفصيل – الاثنان معا0
- الحزم مركب صعب -: مـَثل – حكمة – بين المثل ، والحكمة0
5- "خير الأمور الصبر، وحسن الظن ورطة، وسوء الظن عصمة، إصلاح فساد الرعية خير من إصلاح الراعى" - اشرح العبارة بأسلوبك، ثم أجب عن الآتى ذكره:
- أعرب الجملة الأولى فى هذه العبارة، مبينا نوعها: أهى من الاسمية ، أم الفعلية0
- اخترإحدى جمل العبارة،ثم أدخل عليها فعلا ناسخا، مغيرا مايلزم تغييره0
- الظن- إصلاح – : أذكرنوع الهمزة فى أول كل كلمة، مع بيان السبب0
- " ســـــوء – لماذا كتبت الهمزة على السطر؟
- أعد كتابة الجملتين:" حسن الظن ورطة، وسوء الظن عصمة " بخط الرقعة الواضح0
نشـــــاط مصاحب للمادة:
فى ضوء دراستك لخطبة أكثم بن صيفى؛مارس الأنشطة الآتية:
ا – ارسم بقلمك صورة خطيب متحمس لموضوع ما،وأمامه حشد من الناس ينصتون إليه ؛على أن تكتب بخط يدك اسم الموضوع0
ب - (الخطابة أحد فنون الأدب فى العصر الجاهلى ذات مقومات فنية رائعة) 0
اكتب - فى ضوء دراستك - مقالا مختصرا تحت هذا العنوان؛ ثم انقله إلى صحيفة المدرسة الحائطية،أو الدورية0
ج – ( قراءة تاريخ الأدب العربى نثره، وشعره مرجعية رائدة؛لإثبات أمجادنا الثقافية المتألقة0 )
اختر من أعصر هذا التاريخ أحدها ؛ لتكتب فى العبارة السابقة كلمة، لاتزيد على سبعة أسطر؛مستمدا معلوماتك مما يتاح لك من مراجع ؛ ثم ألقها فى إذاعة المدرسة أولا، وسجلها فى كراسة مجهودك الشخصى ثانيا0

أرجو أن يكون هذا المؤلَّف شعاع يُسْتَضاء به، ولكل وجهة 0 والله المستعان !

تابعنا على شبكات التواصل الاجتماعى لمشاهدة جديد موضوعاتنا

فيس بوك . تويتر . جوجل بلس . يوتيوب . حمل تطبيق الامتحان التعليمى على موبايلك



من فضلك شارك برأيك فى هذا الموضوع عبر الفيس بوك .. رأيك يهمنا



من مواضيع Alostaz فى منتدى الامتحان التعليمى » مراجعة الفرعون العائد فى التاريخ للصف الثالث الثانوى
» اجابة امتحان السودان 2013 فى علم النفس والاجتماع 2013 للثانوية العامة
» مراجعة جديدة وشاملة على اللغة العربية للصف الاول الثانوى الترم الثانى
» حل تدريبات كتاب التاريخ للصف الاول الثانوى
» مراجعة دروس منهج اللغة الانجليزية للصف الثالث الابتدائي الترم الثاني
» نتيجة الشهادة الابتدائية 2017 محافظة شمال سيناء الترم الاول - نصف العام - nnsinaiedu.org
» ادب الترم الاول لتانية ثانوى سؤال وجواب
» ملزمة عربى الصف الاول الابتدائى الفصل الدراسى الاول
Alostaz غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس




قديم 08-10-2016, 11:34 PM   #2
عضو جديد
 

افتراضي رد: بحث عن كتاب اللغة العربية للصف الأول الثانوى للأستاذ محمد حفني القرشي لعام 2013 - 2014



ماشاء الله تقديم رائع جدا





sasaasso غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس


إضافة رد

الكلمات الدليلية
2013, 2014, للأستاذ, للصف, لعام, أحمد, اللغة, الأول, الثانوى, العربية, القرشي, بحث, حفني, كتاب

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


مواضيع ذات صلة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
امتحان السودان 2013 فى اللغة العربية للصف الثالث الثانوى Mr.Ahmed Ali امتحانات السودان 2013 13 13-04-2016 05:19 PM
توزيع منهج اللغة العربية للصف الأول الثانوي 2013 - 2014 ايمن عبد الستار عربى اولى ثانوى ترم اول 2 03-09-2014 11:49 PM
اجابة امتحان اللغة العربية للصف الثالث الثانوى 2013 Alostaz امتحانات الثانوية العامة 2013 2 08-06-2013 04:13 PM
تسريب امتحان اللغة العربية للصف الثالث الثانوى 2013 Mr.Ahmed Ali اخبار التعليم المصرى 0 07-06-2013 02:16 AM
اجابة امتحان السودان 2013 فى اللغة العربية للصف الثالث الثانوى Mr.Ahmed Ali امتحانات السودان 2013 4 14-05-2013 02:16 PM



الساعة الآن 08:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc
SEO by vBSEO